قطر تتجه لأسواق سياحية بديلة للمشاركة في فعالياتها الصيفية

رفعت المئات من الفنادق والمطاقم والمرافق السياحية في قطر، العديد من الشعارات الجاذبة للسياحة الوافدة، مع بدء موسم عطلة الصيف حول العالم.

خليجياً، تعد السياحة الوافدة من دولتي الكويت وسلطنة عمان، هي الأبرز في الدوحة، خلال الوقت الحالي، مع دخول الحصار الذي تفرضه الإمارات والبحرين والسعودية، بحق الدوحة، أسبوعه الرابع على التوالي.

“تستطيع الحصول على ليلة مجانية عندك إقامتك عندنا.. تستطيع تناول غداءك مجاناً لمرة واحدة في مطعمنا”، وغيرها من الشعارات الأخرى، التي ترفعها المرافق السياحية للزوار العرب والأجانب، للاستمتاع بالفعاليات الصيفية التي تجرى في قطر.

مبادرات جذب السياح القادمين من سلطنة عمان والكويت بالتحديد، لم تتوقف عند حد المبادرات الفردية، بل هناك مبادرات قامت بها الهيئة العامة للسياحة في قطر والخطوط الجوية القطرية.

وقدمت الخطوط القطرية، تخفيضات تصل إلى 40 بالمائة للقادمين من هاتين الدولتين إلى قطر، بهدف دعم القطاع السياحي في البلاد.

وشهدت قطر ارتفاعاً في أعداد زوارها القادمين بنسبة 7 بالمائة، في الفترة من يناير/ كانون ثاني حتى مايو/ أيار 2017، ليصل عددهم إلى 1.2 مليون زائر مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2016، وفق إحصائيات الهيئة العامة للسياحة.

بينما سجل عدد زوار دول مجلس التعاون لقطر، أكثر من مليون زائر كان معظمهم من المملكة العربية السعودية.

ومنذ 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت 7 دول عربية علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وهي السعودية والإمارات والبحرين ومصر واليمن وموريتانيا وجزر القمر، واتهمتها بـ “دعم الإرهاب”، فيما خفضت كل من جيبوتي والأردن تمثيلهما الدبلوماسي لدى الدوحة.

وأعلنت حينها الإمارات أنها أغلقت مجالهما الجوي والبحري أمام السفن والطائرات القطرية، ومن بينها عدم تقديم خدمات السفن عبر مينائها جبل على للسفن المتجهة لقطر حيث تمر معظم سفن الشحن المتجهة للدوحة عبرها.

وتقول “مشاعل شهبيك”، مدير إدارة الفعاليات والمهرجانات في الهيئة العامة للسياحة، إن الخطوط الجوية القطرية قامت بإطلاق عروض خاصة تتمثل في خصومات تصل إلى 40 بالمائة على تذاكر السفر للرحلات القادمة من الكويت وسلطنة عمان.

وأوضحت للأناضول، أن أعداد الزوار من الكويت يشهد نمواً متزايداً منذ بداية العام، وارتفعت بنحو 7 بالمائة خلال الخمسة أشهر الأولى من العام الحالي.

وأشارت إلى وجود تفاعل على شبكات التواصل الاجتماعي، من أجل تشجيع الزوار القادمين من هاتين الدولتين.

وأطلقت الهيئة العامة للسياحة مهرجان صيف قطر 2017 نهاية الأسبوع الماضي، ومن المقرر أن تستمر فعالياته حتى الخامس من سبتمبر/ أيلول القادم، بمشاركة 77 منشأة فندقية والعديد من مراكز التسوق.

من جانبه، أكد حسن الإبراهيم، رئيس قطاع تنمية السياحة للهيئة العامة للسياحة، أن الهيئة تواصل تعزيز جهودها لإنجاح مهرجان صيف قطر 2017، “وتقوم بالتنسيق مع شركائها في القطاع الخاص لإطلاق جميع العروض المقررة في قطاعات الترفيه والضيافة والتجزئة وفق الخطة الموضوعة.

وأوضح “الإبراهيم” أن الجهود الترويجية في هذا الصيف، تُركز على استهداف الزوار القادمين من دولتي الكويت وعُمان، عبر إبرام الشراكات مع منظمي الرحلات السياحية العاملة في البلدين.

وجاءت أكبر مساهمة في نمو أعداد الزوار القادمين من دول مجلس التعاون الخليجي، من جانب مواطني دولة الكويت، الذين ارتفعت أعدادهم بنسبة 7 بالمائة خلال الفترة من يناير/ كانون ثاني إلى مايو/ أيار 2017.

وأشار إلى أن الوقت قد حان بالنسبة للهيئة، لكي تعيد توجيه بوصلة جهودها الترويجية وحملاتنا التسويقية إلى أماكن أخرى داخل مجلس التعاون الخليجي، متطلعا للترحيب بأشقاء قطر من الكويت وعمان “في وطنهم الثاني”.

وبجانب الزوار من دول الخليج، تعمل قطر على تشجيع العابرين من خلال مطار حمد الدولي، للتوقف في قطر والحصول على تأشيرة دخول للتعرف على السياحة فيها.

وقال الإبراهيم، إن التركيز على اجتذاب العابرين من خلال مطار حمد الدولي، للتوقف في قطر وإطلاق تأشيرة العبور، يشكلان جزءاً رئيساً من استراتيجية الهيئة، الرامية إلى تنويع العروض السياحية والأسواق، من خلال شبكتها في تركيا والولايات المتحدة الأمريكية وإيطاليا وألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وسنغافورة.

وزاد: “هناك إقبال كبير على التجربة السياحية الأصيلة، التي يوفرها قطاع السياحة في قطر”، مضيفا أن “صناعة السياحة في قطر تملك قدرة الحفاظ على أعلى درجات الاحترافية رغم هذه الظروف الاستثنائية (الحصار)”.

وتتولى الهيئة العامة للسياحة مسؤولية الترويج لدولة قطر، كوجهة سياحية حول العالم من خلال العلامة التجارية للوجهة، والتمثيل الدولي لها والمشاركة في المعارض المتخصصة، إضافة إلى تطوير روزنامة ثرية بالمهرجانات والفعاليات.