مقتل وإصابة 36 من أفراد الجيش المصري في هجومين شمال سيناء

قتل 10 عسكريين مصريين، اليوم الجمعة، بينهم قائد بارز برتبة عقيد، في هجومين استهدفا نقطتي تفتيش أمنيتين بمدينة رفح، بمحافظة شمال سيناء، شمال شرقي مصر.

وقالت مصادر أمنية، إن نحو 26 على الأقل من قوات الأمن أصيبوا في الهجومين اللذين وقعا بمنطقة «البرث»، جنوبي مدينة «رفح»، على الحدود مع قطاع غزة.

وأضافت المصادر، أن الهجوم وقع بسيارة مفخخة، أعقبها هجوم بالأسلحة وقذائف الهاون، وتم نقل المصابين إلى المستشفى.

وأشارت المصادر، إلى وقوع اشتباكات عنيفة بين الجانبين، مما أدى لمقتل وإصابة عدد من العسكريين، بينهم العقيد «أحمد منسي» قائد كتيبة الصاعقة 103.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم، بحسب وكالة أنباء «الأناضول».

وفي بيان رسمي عبر صفحته على موقع التواصل «فيسبوك»، أقر المتحدث العسكري باسم الجيش المصري، بوقوع الهجومين ومقتل وإصابة عدد «26» من أفراد القوات المسلحة، وفق البيان.

وقال العقيد أركان حرب «تامر الرفاعى»، إن «قوات إنفاذ القانون بشمال سيناء نجحت فى إحباط هجوم إرهابى للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز جنوب رفح وأسفر عن مقتل أكثر من عدد (40) فرد تكفيرى وتدمير عدد (6) عربة وتعرض قوات إحدى النقاط لإنفجار عربات مفخخة نتج عنها إستشهاد وإصابة عدد (26) فرد من أبطال القوات المسلحة وجارى تمشيط المنطقة ومطاردة العناصر الإرهابية».

وغالبا ما يتكتم الجيش المصري، على العدد الحقيقي لضحاياه.

وتواصل قوات الجيش المصري ملاحقة منفذي الهجوم، فيما تحلق الطائرات فوق مدينتي رفح والشيخ زويد.

وقالت مصادر أمنية إن القوات الجوية المصرية قصفت 3 عربات يرجح أنها لمنفذي الهجوم، بحسب «سكاي نيوز».

وغالبا ما يتم استهداف كمائن الجيش المصري، في سيناء، ليل الجمعة، كونه يوم عطلة رسمية، عادة ما يصاحبه حالة استرخاء أمني، وإجازات للعسكريين.

وكمائن قوات الجيش والأمن المصري «ثابتة» وليست «متحركة» ما يسهل من عملية الرصد والمراقبة، وتحديد عدد الأفراد، ورتبهم، ونوعية التسليح المتوافرة لهم، ومواعيد تغيير «النوبتجية».

وأغلب الكمائن المستهدفة، في مناطق صحراوية مكشوفة لعدة كيلومترات، وليست في وضع جغرافي مميز يمنحها ميزة نسبية عند مواجهة الخصم، كما أنها لا تتمتع بغطاء جوي يوفر لها التأمين الكافي.

كما أن الخبرات القتالية لأفراد الكمائن محدودة جدا، حيث يدفع الجيش المصري بخريجين جدد يؤدون فترة التجنيد إلى مناطق ساخنة، دون دراية بطبيعة الموقع، أو خبرة قتالية، أو تدريب نوعي، وفق مصادر عسكرية تحدثت في وقت سابق لـ«الخليج الجديد».

ومن آن لآخر، يشن تنظيم «ولاية سيناء» التابع لـ«الدولة الإسلامية»، هجمات ضد عناصر الجيش والشرطة المصريين؛ الأمر الذي أوقع المئات من القتلى والجرحى خلال الشهور القليلة الماضية.

وتنشط في سيناء، عدة تنظيمات أبرزها «أنصار بيت المقدس»، الذي أعلن في نوفمبر/ تشرين الثاني 2014، مبايعة تنظيم «الدولة الإ

سلامية»، وغيّر اسمه لاحقاً إلى «ولاية سيناء».