وقفة تضامنية مع صحفيين معتقلين لدى أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة

نظّم عشرات الصحفيين، السبت، وقفة تضامنية مع زملائهم المعتقلين لدى أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بتهمة “ارتكاب جرائم إلكترونية”.

وشارك في الوقفة التي أقيمت وسط مدينة رام الله (وسط الضفة)، أهالي المعتقلين وعدد من أصدقائهم.

ورفع المحتجون صور الصحفيين المعتقلين، ويافطات كتب عليها شعارات من قبيل: “إلى متى استهداف الصحفيين؟” و”قانون الجرائم الإلكترونية لن يمر”.

وفي كلمة له، قال “مهند كراجة”، محامي مؤسسة “الضمير” الحقوقية (مستقلة)، إن “الصحفيين المعتقلين لدى أجهزة الأمن يتم التحقيق معهم حول عملهم الصحفي، وتوجه لهم تهم تستند لقانون الجرائم الإلكترونية، الذي أقرته السلطة مؤخراً”.

وأضاف أن “لوائح الاتهام تضمنت العمل مع فضائيات ممنوعة في فلسطين، وهو أمر يتناقض مع الواقع؛ حيث إن القنوات التي يعمل بها الصحفيون المعتقلون مرخصة من قبل السلطة”.

وشدّد على أن “قانون الجرائم الالكترونية يخالف قانون النشر والمطبوعات، الذي يعطي الصحفيين حرية العمل”.

وتابع كراجة أن “وكيل النيابة في بيت لحم طلب من الصحفيين المعتقلين عدم توكيل محامين، على أساس إعطاء فرصة لحل الموضوع سياسيًا، وهو بذلك اعتراف وإقرار بأن الاعتقال جاء على خلفية سياسية”.

وطالب “المؤسسات الحقوقية والمحاميين التحرك بجدية لوقف هذا القانون وإتاحة مساحة أفضل للصحفيين”.

من جانبه، قال مراسل فضائية القدس (خاصة)، سامر خويرة، إن “الصحفيين أصبحوا عرضة للاعتقال، وأن السلطة قد تطبق قانون الجرائم على كل من تراه يخالفها بالرأي، وبالتالي سنرى مزيداً من زملائنا داخل السجون”.

وطالب “خويرة”، بالإفراج عن زملائه الصحفيين، ووقف اعتقالهم في الضفة وغزة، معتبرا “استخدام قانون الجرائم لملاحقة الصحفيين، أمر يتناقض مع توقيع السلطة على الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تنص على حرية التعبير”.

والخميس الماضي، مددت محكمة “الصلح” الفلسطينية، لفترات متفاوتة، اعتقال خمسة صحفيين من الضفة الغربية؛ كان جهاز المخابرات الفلسطينية اعتقلتهم الثلاثاء الماضي.

ووجهت تهمة “تعريض سلامة وأمن الدولة للخطر” للصحفيين المعتقلين، وهي تهمة تستند لقانون الجرائم الإلكترونية، الذي أُقر مؤخرا.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قد صادق في 24 يونيو/حزيران الماضي على القانون، الذي يهدف إلى تنظيم المعاملات والمواقع الإلكترونيّة الإعلاميّة ومواقع التواصل الاجتماعي، وفرض عقوبات على من يخلّ بالسلوك العام أو يحرّض من خلال تلك المواقع.